الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
441
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
والإثم قيل : الزنا « 1 » وقيل : كل معصية « 2 » إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ يكتسبون . [ 121 ] - وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فيحرم متروك التسمية إلّا نسيانا عندنا لأخبارنا « 3 » وهم بين موافق ومحرّم مطلقا ، ومبيح مطلقا « 4 » وَإِنَّهُ أي الأكل منه لَفِسْقٌ خروج عن طاعة اللّه وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ يوسوسون إِلى أَوْلِيائِهِمْ الكفار لِيُجادِلُوكُمْ في تحليل الميتة بقولهم : « ما قتل اللّه أحقّ أن تأكلوه مما قتلتم » وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ في ذلك إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ بترك دين اللّه إلى دينهم . [ 122 ] - أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً كافرا وشدده « نافع » « 5 » فَأَحْيَيْناهُ بالهدي إلى الإيمان وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ علما بالحجج ، الفاصلة بين الحق والباطل كَمَنْ مَثَلُهُ صفته فِي الظُّلُماتِ ظلمات الكفر لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها حال من فاعل الظرف كَذلِكَ كما زين للمؤمن ايمانه زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ زينه الشيطان أو اللّه بتخليتهم وشأنهم . والآية نزلت في حمزة أو عمّار وأبي جهل . [ 123 ] - وَكَذلِكَ كما جعلنا فساق مكة أكابرها جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مفعول ثاني مُجْرِمِيها أول أي خليناهم لِيَمْكُرُوا فِيها وخصّ الأكابر لأن الناس أطوع لهم وَما يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ لعود وباله عليهم وَما يَشْعُرُونَ بذلك . [ 124 ] - وَإِذا جاءَتْهُمْ أي كفار مكة آيَةٌ على صدق النبيّ صلّى اللّه عليه وآله
--> ( 1 ) قاله السدي والضحاك - كما في تفسير مجمع البيان 2 : 308 . ( 2 ) قاله قتادة ومجاهد والربيع - كما في تفسير مجمع البيان 2 : 308 - . ( 3 ) وسائل الشيعة 16 : 325 الباب 15 من أبواب الذبائح . ( 4 ) تفسير مجمع البيان 2 : 308 ، وتفسير القرطبي 7 : 75 . ( 5 ) حجة القراءات : 270 .